الشر الصهيوني يلاحق الحضارة الأمريكية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: الشر الصهيوني يلاحق الحضارة الأمريكية اليوم 2024-05-13 00:30:44

تتعاظم المأساة الكبرى التي يعيشها عالمنا العربي بفعل الإجرام الإسرائيلي العنصري ضد شعبنا الفلسطيني، وهو الإجرام الذي فاق كل الخيال البشري، حيث يتحرك المجرمون في جيش الاحتلال، وكأنهم انطلقوا للتو من غابة وحوش كاسرة لا يشبعها قتل أي عدد من الأطفال، أو النساء أو الشيوخ، ولكنها هيستيريا الغرور والجنون التي تريد أن تعاقب كل شعب فلسطين بالإبادة الجماعية، لأن من بينهم من فكر، ويفكر لنيل حقه في استعادة وطنه الحر، والمستقل والمغتصب من الصهاينة منذ عام 1948.

ويتعاظم الغرور الصهيوني أيضًا ليتهم كل من ينتقده في أمريكا وأوروبا بمعاداة السامية بل إنه يطالب العالم كله أن يقف خلف جرائمه، ويصدق أكاذيبه، وهو غرور سرعان ما كشف لأحرار العالم مأساة الشعب الفلسطيني، وصناعة الكذب التي قامت على تقديم إسرائيل باعتبارها دولة مستهدفة من 22 دولة عربية، لأنها نبع الحضارة، والتقدم في المنقطة.

وكان الصدام الأول بين حضارة القتل، والإبادة الجماعية الصهيونية، وشباب جامعات العالم، هو عملية اختبار لسلامة الضمير الإنساني الذي ينتفض الآن محتجًا ضد الصهاينة، وحكوماتهم.

وكان الانكشاف أكثر وضوحًا عندما طالب أحد أعضاء الكونجرس بنقل الطلبة المحتجين إلى غزة، كي يقتلوا بالسلاح الأمريكي، والإجرام الإسرائيلي.

يبدو أن منطق إسرائيل الإجرامي في أمريكا يجد اليوم من يفضحه، ويقف ضده بفعل الصمود الأسطوري لأبناء غزة مقاومة، وشعبًا.

ويبدو أيضًا أن هذا أول مسمار في نعش العصابات الأمريكية الأوروبية التي اختطفت مصير العالم، وتحكم شعوبنا بفائض القوة، وفائض الكراهية والغطرسة والجبروت.

إسرائيل إذًا، تتحرك لتقضي على الحضارة، أو حتى على مزاعم الحضارة التي كان يتغنى بها الشعب الأمريكي والأوروبي، ويتفاخرون علينا بأنهم أكثر منا تحضرًا، واحترامًا لحقوق الإنسان والحيوان، وإننا مجرد حيوانات بشرية كما قال قائدهم بنيامين نتنياهو في يوم السابع من أكتوبر الماضي.

ولكن عندما نجح أبطال المقاومة في كسر هيبة، وجبروت وطغيان التحالف الأمريكي الإسرائيلي عندما تحدوا أهل التقدم التقني المذهل، وتمكنوا من الاستيلاء على لواء إسرائيلي كامل بكل أفراده، وتقنياته وتجهيزاته، وعادوا به إلى غزة، كانت الصدمة مروعة، وكاشفة في وقت واحد، حيث خرج الشيطان من تحت الأرض إلى حيث المسرح السياسي والعسكري في غزة، وفي بلادنا العربية، ولكن المفاجأة أن هذا الشيطان قد تحرك هذه المرة ضد أبنائه من طلبة الجامعات الأمريكية والأوروبية الذين صدقوا مثلنا أن هناك منظومة لحقوق الإنسان تعمل ضد الإبادة الجماعية، وضد قتل المدنيين والنساء والأطفال وضد استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، وضد التعذيب، والتجويع ونشر الأمراض، عندما حاولوا استخدام حقوقهم الموروثة في دساتيرهم وقوانينهم ومورثهم الثقافي وخرجوا ليقولوا لا لكل هذا الإجرام الإسرائيلي تحولت فجأة أمريكا الحضارية وتابعوها إلى مجموعات متوحشة في أعظم جامعات العالم تفصل، وتعتقل الطلاب وتلاحق أساتذة الجامعات حبسًا وحرمانًا من العمل.

وهكذا يبدو أن الشر الصهيوني سوف يحرق القشرة الحضارية الأمريكية والغربية، لتكون الخطوة الأولى في القضاء على عالم الأكاذيب والجريمة.